الشيخ علي الكوراني العاملي
414
ألف سؤال وإشكال
المؤمنين وخير الوصيين ، من نازعه فقد نازعني ، ومن ظلمه فقد ظلمني ، ومن غالبه فقد غالبني ، ومن بره فقد برني ، ومن جفاه فقد جفاني ، ومن عاداه فقد عاداني ، ومن والاه فقد والاني ، وذلك أنه أخي ووزيري ، ومخلوق من طينتي ، وكنت أنا وهو نوراً واحداً ) . وفي الكافي : 1 / 193 ، عن الإمام الرضا عليه السلام قال : ( الأئمة خلفاء الله عز وجل في أرضه ) . وعن الإمام الصادق عليه السلام ، في قوله تعالى : وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، قال : هم الأئمة ) . وفي خصائص الأئمة للشريف الرضي ص 105 : ( عن أبي صالح ، عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأخرجني إلى الجبان ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال : يا كميل بن زياد ، إن هذه القلوب أوعيةٌ فخيرها أوعاها ، فاحفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة ، فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق . . . إلى أن قال : اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، أما ظاهراً مشهوراً ، أو خافياً مغموراً ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وكم ذا وأين أولئك ، أولئك والله الأقلون عدداً ، والأعظمون قدراً ، بهم يحفظ الله حججه وبيناته ، حتى يودعوها نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقةٌ بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه . آه آه شوقا إلى رؤيتهم ! انصرف إذا شئت ) . انتهى . * *